الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 244

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

حسن حاله من الخبر الخامس عشر من الأخبار المتقدّمة في ترجمة محمّد بن مقلاص قال قال لي أبو عبد اللّه ( ع ) وذكر أصحاب أبى الخطّاب والغلاة فقال لي يا مفضّل لا تقاعدوهم ولا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصافحوهم ولا توارثوهم فانّه يدلّ على حسن عقيدته وطهارة ذيله من المذاهب الفاسدة وكونه من خواصّ الشّيعة والّا لما نهاه ( ع ) عن مجالسة هؤلاء لكن لم أقف فيه على مدح يلحقه بالحسان نعم يمكن استفادة علمه وفقاهته الكافيين في ادراجه في الحسان فضلا عن كونه اماميّا ممّا رواه في باب القول بغير علم من الكافي في الصّحيح عنه قال قال أبو عبد اللّه ( ع ) أنهاك عن خصلتين فيهما هلك الرّجال أنهاك ان تدين اللّه بالباطل وتفتى النّاس بما لا تعلم فانّ هذا الكلام لا يخاطب به الّا من كان شيعيّا فقيها مفتيا وطرف ميل الإمام ( ع ) ومورد عنايته كما لا يخفى وعلى كلّ حال فقد نقل في جامع الرّواة رواية ابن أبي عمير وداود بن رزين وأبى سعيد القمّاط وصالح بن عقبة وإسماعيل بن منصور عنه 12092 مفلح بن الحسين الصّيمرى هو من اجلّة فقهائنا من تلامذة ابن فهد صاحب المهذّب البارع ومعاصر الشّيخ علىّ بن عبد العالي الكركي له كتب منها شرح الشّرايع وشرح الموجز ومختصر الصحّاح وغيرها توفّى سنة تسعمائة وثلث وثلثين وعمره ينيف على الثمانين وشرح حاله يطلب من روضات الجنّات وقد مرّ ضبط الصّيمرى في أحمد بن أبي عبد اللّه ابن إبراهيم بن أبي رافع 12093 مقاتل بن حيّان عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول ومقاتل بضمّ الميم وفتح القاف والألف والتاء المثنّاة من فوق المكسورة واللّام وقد مرّ ضبط حيّان في إبراهيم بن حيّان 12094 مقاتل بن سليمان الخراساني البجلي أو البلخي قد عدّه الشّيخ في رجاله تارة من أصحاب الباقر عليه السّلم بقوله مقاتل بن سليمان بترىّ وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) بقوله مقاتل بن سليمان الخراساني وقال الكشي في ترجمة محمّد بن إسحاق صاحب المغازي ما لفظه ومقاتل بن سليمان البجلي وقيل البلخي بترى انتهى وفي القسم الثاني من الخلاصة مقاتل بن سليمان من أصحاب الباقر ( ع ) بترى قاله الشّيخ الطّوسى رحمه اللّه والكشي وقال البرقي عامي المذهب انتهى وفي الباب الثّانى من رجال ابن داود مقاتل بن سليمان البجلي وقيل البلخي قرق جخ كش بترى قى عامي انتهى وضعّفه في الوجيزة وعدّه في الحاوي في فصل الضّعفاء وفي التعليقة انّه روى عنه الحسن بن محبوب في الصّحيح انتهى قلت الرّجل ضعيف وما رواه عنه الحسن بن محبوب نجرى عليه خاصة حكم الصّحيح باعتبار كونه من أصحاب الإجماع وقد روى عنه ابن محبوب في باب الوصيّة من لدن ادم من الفقيه وبعد حديث القباب من كتاب روضة الكافي هذا ما عثرنا عليه في الرّجل من كلمات الأصحاب وعن ملحقات الصّراح في ذكر معارف أهل التّفسير من التّابعين ومن تبعهم الإمام أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن زيد بن أدرك بن بهمن الرازي تفسيره مجلّدان لمّا قيل لأبي حنيفة قدم مقاتل بن سليمان قال إذا يجئك بكذب كثير ثم كان إذا سئل عن التّفسير يقول عليكم بتفسير ابن الدوّال‌دوز وهو مخصوص بالكوان وهو من أوضح التفاسير انتهى وعن تاريخ اليافعي أبو الحسن مقاتل بن سليمان الأزدي بالولاء الخراساني كان مشهورا بتفسير كتاب اللّه العزيز وله التفسير المشهور وكان من العلماء الأجلّاء حكى عن الشّافعى انّه قال النّاس كلّهم عيال على ثلاثة على مقاتل بن سليمان في التّفسير وعلى زهير بن أبي سلمى في الشّعر وعلى أبي حنيفة في الكلام وقد اختلف العلماء في امره فمنهم من وثقه في الرّواية وطعن فيه خلق كثير من الائمّة ونسبوه إلى الكذب توفّى سنة خمسين ومائة انتهى 12095 مقاتل بن مقاتل بن قياما عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الرّضا ( ع ) مرّتين مرّة مقتصرا على اسمه واسم أبيه وأخرى مضيفا اليه اسم جدّه وقوله بعده واقفي خبيث اظنّ اسمه خشيش انتهى وتبعه في نسبة الوقف اليه جماعة منهم العلّامة في القسم الثاني من الخلاصة حيث قال مقاتل بن مقاتل بن قياما واقفي خبيث من أصحاب الرّضا ( ع ) انتهى وقال في المختلف مقاتل بن مقاتل واقفي خبيث فلا يصار إلى روايته انتهى وقال ابن داود في الباب الثّانى من رجاله مقاتل بن مقاتل بن قياما ضا جخ واقفي خبيث انتهى ولكن ظاهر النجاشي حيث لم يغمز في مذهبه كونه اماميّا حيث قال مقاتل بن مقاتل البلخي روى عن الرّضا ( ع ) له كتاب أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه وأحمد بن علي قالا حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع قال حدّثنا علىّ بن يعقوب قال حدّثنا علىّ بن الحسن بن فضّال قال حدّثنا الحسن بن علىّ بن يوسف عن مقاتل بكتابه انتهى ويوضح كونه اماميّا غير واقفي ما رواه الكشّى ره عن نصر بن الصّباح قال حدّثنى إسحاق بن محمّد البصري عن القاسم بن يحيى عن حسين بن عمر بن يزيد قال دخلت على الرّضا ( ع ) وانا شاك في إمامته وكان زميلى في طريقي رجلا يقال له مقاتل بن مقاتل وكان قد مضى على إمامته بالكوفة فقلت له عجّلت فقال عندي في ذلك برهان وعلم قال الحسين فقلت للرّضا ( ع ) مضى أبوك قال اى واللّه وانّى لفى الدّرجة الّتى فيها رسول اللّه ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) ومن كان أسعد ببقاء أبى منّى ثم قال انّ اللّه تبارك وتعالى يقول وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ العارف بالإمامة حين يظهر الإمام ثمّ قال ما فعل صاحبك فقلت من فقال مقاتل بن مقاتل المسنون الوجه الطّويل اللّحية الاقنى الأنف وقال اما انى ما رايته ولا دخل على ولكن امن وصدّق فاستوص به قال فانصرفت من عنده إلى رحلي فإذا مقاتل راقد فحرّكته ثمّ قلت لك بشارة عندي لا أخبرك بها حتى تحمد اللّه مائة مرّة ففعل ثمّ أخبرته بما كان فإنه نصّ في عدم وقفه واشتباه الشّيخ ره في نسبته ذلك اليه الّا ان يناقش في سند الرّواية بضعف بعض رجاله أو جهالته كما صدر من ابن طاووس على ما في التحرير الطاووسي لكنّه كما ترى بعد ما أشرنا اليه غير مرّة من ايراث أمثاله الظنّ في الرّجال أقوى من الظنّ الحاصل من قول علماء الرّجال وللمولى الوحيد قدّه هنا تحقيق رشيق قال ره يظهر من الرّواية عدم وقفه أو رجوعه كالاجلّة الّذين رجعوا وهم ابن ابينصر ونظراؤه ومنهم الحسين بن عمر بن يزيد ويدلّ على عدم الوقف روايته عن الرّضا ( ع ) فانّ الواقفة ما كانوا يروون عنه ويؤيّده عدم نسبة النّجاشى الوقف اليه مع أنه اضبط سيّما مع تصريحه بروايته عن الرّضا ( ع ) لاعتقاده انّ الواقفة لا يروون عنه كما ذكرناه في الفوائد على انّه يظهر من رواياته اخلاصه بالنّسبة اليه ( ع ) وشفقته عليه ويختلج في الخاطر انّ الشيخ ره لما رأى في الأخبار ان ابن قياما واقفي خبيث شديد العناد توهّم انّه مقاتل بن مقاتل بن قياما وليس كذلك بل هو الحسين بن قياما وهذه أوصافه ولعله عمّ مقاتل وما ذكرنا ليس بذلك البعيد عن الشّيخ ره كما لا يخفى على المطّلع بحاله وبالجملة ليس واقفيّا بل الظّاهر انّه من الحسان انتهى وأقول لقد أصاب في حدسه فانّ تعبير الشّيخ ره عنه بالخبيث بعد نسبة الوقف اليه يكشف عن انّ فيه شيئا غير الوقف والحسين بن قياما قد ورد فيه انّه من اعدى خلق اللّه للرّضا ( ع ) وله مكالمة مع الرّضا ( ع ) كاشفة عن خبثه اسبقنا نقلها في ترجمته فلاحظ وكيف يعقل وصف من سبق صاحبه بالإيمان بالرّضا ( ع ) وتصديقه ايّاه واظهاره وجود برهان له على ذلك وعلم بالخبث فليس الّا انّ الشّيخ اشتبه في الموضوع لوجود قياما في نسبهما جميعا فيبقى المبحوث عنه اماميّا بل حسنا لقول الرّضا ( ع ) استوص به في حقّه فلا وجه لما في الوجيزة من انّه ضعيف وفيه مدح بل التّحقيق انّه امامي وفيه مدح واللّه العالم التميز قد سمعت من النّجاشى رواية الحسن بن علىّ بن يوسف عنه وبه ميّزه في المشتركات وليته أضاف اليه ما سمعته من الكشّى من رواية الحسين بن عمر بن يزيد عنه وما نقله في جامع الرواة من رواية سعد بن سعد عنه عن أبي الحرث في باب التطوّع في السّفر من الكافي ورواية علىّ بن دويل عنه في باب الأغسال المفروضات من التهذيب 12095 المقترب صحابي كان اسمه الأسود فسمّاه رسول اللّه ( ص ) المقترب وحاله لي مجهول 12096 المقداد بن الأسود الكندي عدّه الشّيخ في رجاله تارة من أصحاب رسول اللّه ( ص ) بقوله المقداد بن عمرو بن الأسود وأخرى من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) بقوله المقداد بن الأسود الكندي وكان اسم أبيه عمرو البهرائى وكان الأسود بن عبد يغوث قد بيّنّاه فنسب اليه يكنّى ابا معبد ثاني الأركان الأربعة انتهى